بين ظهرانيهم .
أخبرنا الأزهري ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى .
وأخبرنا الجوهري ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاس ، قَالا : أخبرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ابن المنادي ، قَالَ : مات الجنيد بن مُحَمَّد ليلة النيروز ، ودفن من الغد وكان ذلك فِي سنة ثمان وتسعين ومائتين فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذين صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان ، ثم ما زال الناس ينتابون قبره فِي كل يوم نحو الشهر أو أكثر ، ودفن عند قبر سري السقطي فِي مقابر الشونيزي .
أخبرنا إِسْمَاعِيل الحيري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النيسابوري ، قَالَ : سمعت عَلِيّ بن سعيد الشيرازي بالكوفة يقول : سمعت أبا مُحَمَّد الجريري ، يقول : كان فِي جوار الجنيد رجل مصاب فِي خربة ، فلما مات الجنيد ودفناه ورجعنا من جنازته ، تقدمنا ذلك المصاب وصعد موضعا رفيعا واستقبلني ، وَقَالَ : يا أبا مُحَمَّد ، أتراني أرجع إِلَى تلك الخربة وقد فقدت ذلك السيد ؟ ثم أنشأ يقول :
وا أسفي من فراق قوم هم المصابيح والحصون
والمدن والمزن والرواسي والخير والأمن والسكون
لم تتغير لنا الليالي حتى توفتهم المنون
فكل جمر لنا قلوب وكل ماء لنا عيون
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 177
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٧٧