عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصيقلي القزويني الواعظ بهمذان ، قَالَ : سمعت إِبْرَاهِيم بْن ثابت الدعاء الزاهد ببغداد ، يقول : سمعت أبا الْقَاسِم الجنيد بْن مُحَمَّد ، يقول : سمعت سريا السقطي ، يقول : صليت وردي ليلة ومددت رجلي فِي المحراب ، فنوديت ، يا سري كذا تجالس الملوك ؟ ! قَالَ : فضممت رجلي ، وقلت : وعزتك لا مددتها أبدا ، قَالَ الجنيد : فبقي بعد ذلك ستين سنة ما مد رجله ليلا ولا نهارا ! أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسين النِّيسَابُورِيّ ، قَالَ : قلت لإبراهيم بْن ثابت وقت مفارقته : أوصني فَقَالَ : دع ما تندم عَلَيْهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرحمن إسماعيل بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ الحيري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرحمن مُحَمَّد بْن الحسين السلمي ، قَالَ : إِبْرَاهِيم بْن ثابت الدعاء أَبُو إِسْحَاق البغدادي كَانَ لقي الجنيد ، وصحب المشايخ بعده ، وكَانَ من أورع المشايخ وأزهدهم ، وأحسنهم حالا ، وَالزمهم لطريقة الشريعة وكَانَ يكون له الحلقة ببغداد فِي الجامع لقيته ، وشاهدته ، وسمعت عليا الرومي ، يقول : توفِي سنة تسع وستين وثلاث مائة .
حَدَّثَنِي أَبُو الحسين هلال بْن المحسن الكاتب ، قَالَ : توفِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن ثابت الدعاء فِي صفر سنة سبعين وثلاث مائة ، وقد بلغ مائة سنة .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 552
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٥٢