تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وعدل ، وكَانَ فِي العدالة له حظ ، مقبول القول ، فأما شعره فجيد حسن ، فمنه ما أنشدني ، وكتبته من لفظه ، قَالَ : كتب إِلَى أَبُو منصور طاهر ، وكَانَ نازلا عندي فِي المحلة فانتقل ، بهذه الأبيات ، وسألني الجواب عنها : يا أخي يا عديل روحي ونفسي وصفِيي من بين أهلي وجنسي وحشتي بالبعاد منك عَلَى حسب سروري بالقرب منك وأنسي فابق لي سالما عَلَى كل حال ما دجا الليل أو بدا ضوء شمس فأجبته : أَنَا أفديك من رئيس جليل وقليل له الفداء بنفسي كنت فِي القرب منه فِي كل وقت فِي سرور مجدد لي وأنس ونعيم مجدد وحبور كل يوم لديه أضحى وأمسي فكأن الأيام عيد وافقت لاجتماعنا يوم عرس وكأن الظلام زاد ضحاء حين ألقاه فِيهِ أو ضوء شمس فنأى واغتديت بعد تنائيه كأني فِي ضيق لحد وحبس وتبدلت بعد طائر سعد لفراقي له بطائر نحس بي إليه عَلَى اقتراب مزار ظمأ فوق ما بوارد خمس يا رئيسا آباؤه السادة الصيد نمته من خير أصل وغرس وَالأديب الَّذِي أبر عَلَى كل أديب فِي كل معنى وجنس قد أتتني أبياتك الغرر الزهر اللواتي تُحْيَى بِهَا كل نفس وأزالت عني همومي بفقديك وأحيت موسدا تحت رمس وتسليت عَن بعادك لا عنك بدر أودعته بطن طرس من قريض حكى اللآلئ فِي جيد فتون لكل جن وأنس فاسلم الدهر وابق لي أبدا أَنْتَ معافى فأَنْتَ سهمي وترسي