استخلف بعد المنتصر بالله ، وكَانَ ينزل بسر من رأى ، ثم ورد بغداد ، وأقام بِهَا إِلَى أن خلع .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مزاحم الكاتب ، قَالَ : وقد دعى ليبايع له بالخلافة ، فَقَالَ : أستعين باللَّه وأفعل فسمى المستعين ، وبويع له فِي يوم الاثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين .
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أَبِي بكر حضرت المستعين قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الشافعي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بْن حفص السدوسي ، قَالَ : واستخلف أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المعتصم المستعين بالله يوم الاثنين لأربع خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ ، وأمه أم ولد اسمها مخارق ، وقدم المستعين إِلَى بغداد يوم الأربعاء لست من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين ، وبايع أهل سر من رأي المعتز ، فكَانَت الحرب فِي صفر فِي آذار .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى النديم ، قَالَ : حَدَّثَنَا عون بْن مُحَمَّد الكندي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن داود الهاشمي المعروف بأترجة ، قَالَ : دخلت عَلَى المستعين وقد خرج من الكرخ ، فأنشدته :
غدوت بسعد غدوة لَكَ باكره فلا زالت الدُّنْيَا بملكك عامره
ونال موَاليك الغني بكل ما بقوا وعزوا وعزت دولة لَكَ ناصره
بعثت عَلَيْنَا غيث جود ورحمة فنلنا بدنيا منك فضلا وآخره
فلا خائف إلا بسطت أمانه ولا معدم إلا سددت مفاقره
تبين بفضل المتسعين بفضله عَلَى غيره نعماء فِي الناس ظاهره
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 256
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٥٦