لا أدري وَقد قدم ابْن أخي وَقلما فاتني شيء إِلا وَجدت علمه عنده ، وَأنشدني البيت وَهُوَ :
غراب وَظبي أعضب القرن ناديا بصرم وَصردان العشي تصيح
وسألني لمن هو ؟ فقلت : لعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود ، فَقَالَ : هل فيه زيادة ؟ قلت : نعم :
لعمري لئن شطت بعثمة دارها لقد كنت من وَشك الفراق أليح
أروح بهم ثُمَّ أغدو بمثله وَيحسب أني فِي الثياب صحيح
فغدا علينا الغد عَلِيّ بْن صالح فاكتتبها ، وَاللفظ للجوهري أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : حَدَّثَنِي جدي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن قفرجل ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى النديم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى ، قَالَ : انقطع صديق للزبير عنه مدة ، ثُمَّ لقيه فأنشده الزبير :
ما عرفنا ذنبا يشتت شملا لا وَلا حادثا يجر التجافي
فتعالوا نرد حلو التصافي وَنميت الجفاء بالألطاف
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخالع ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ، عَنْ ثعلب ، قَالَ : كَانَ يحضر مجلس الزبير بْن بكار رجل من بني هاشم ، له رواء وَهيئة ، حسن الثوب ، طيب الرائحة ، وَكَانَ الزبير يكرمه ، وَيرفع مجلسه ، فَقَالَ يوما للزبير : الفرزدق كَانَ جاهليا أَوْ تميميا ؟ فولاه الزبير ظهره وَقَالَ : اللهم أردد على قريش أخطارها أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَعِيد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى المارستاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار ، قَالَ : قالت ابنة لأختي لأهلنا : خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة ، وَلا يشتري جارية ، قَالَ : تقول المرأة : وَالله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 491
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩١