ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ ، قَالَ الْقَاضِي حَدَّثَنِي أَبِي ، وَقَالَ أَبِي حَدَّثَنِي جَدِّي ، يَعْنِيَانِ إِسْحَاقَ بْنَ الْبُهْلُولِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي حَسَّانُ بْنُ سِنَانٍ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ إِلَى وَاسِطَ مُتَظَلِّمًا مِنْ عَامِلِنَا بِالأَنْبَارِ ، فَرَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي دِيوَانِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ " ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ : قَدْ دَخَلْتُ فِي الدَّعْوَةِ الَّتِي دَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي ، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي " قَالَ أَبُو الْحَسَن الأزرق : هذا الحديث مستفيض فِي أهلنا ، رواه أَبُو سَعْد داود بْن الهيثم بْن إسحاق بْن البهلول ، عَنْ جدنا إسحاق ، عَنْ حسان بْن سنان ، فرفعه عَنْ أَنَس ، إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبلغ ذلك أَبِي ، وَأنا حاضر أسمع ، فَقَالَ أَبِي : أَبُو سَعْد أعلم بما قَالَ .
وَبلغ الْقَاضِي أبا جَعْفَر عمي هذا عنه ، فَقَالَ مثل هذا : هو أعلم بما قَالَ .
( 2752 ) - [ 9 : 172 ] قُلْتُ : وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ عَنْ أَبِيهِ فَرَفَعَهُ ، أخبرناه عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي حَسَّانٌ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الأَنْبَارِ إِلَى الْحَجَّاجِ إِلَى وَاسِطَ نَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ مِنْ عَامِلِهِ عَلَيْنَا ابْنَ الرَّفِيلِ ، فَدَخَلْتُ دِيوَانَهُ ، فَرَأَيْتُ شَيْخًا وَالنَّاسُ حَوْلَهُ يَكْتُبُونَ عَنْهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِي : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ ، فَقُلْتُ : مِنَ الأَنْبَارِ ، جِئْنَا إِلَى الأَمِيرِ نَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، فَقُلْتُ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَا اسْتَطَعْتَ " ، وَأَعْجَلَنِي أَصْحَابِي فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو غانم : قَالَ أَبِي : كَانَ جدي إسحاق ، يقول : أرجو أن أكون ممن سبقت فيه دعوة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ، وَلِمَنْ رَآى مَنْ رَآنِي ، وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي " ، قَالَ أَبُو غانم : كَانَ من بركة دعاء أَنَس لحسان أنه عاش مائة وَعشرين سنة ، وَخرج من أولاده جماعة فقهاء ، وَقضاة ، وَرؤساء ، وَصلحاء ، وَكتاب ، وَزهاد ، وَولد حسان سنة ستين للهجرة ، وَوفاته فِي
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 172
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٧٢