فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : كَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِنْ طَبَقَتِهِ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ .
وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ ، وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَى الأَعْمَشِ إِلا ثَلاثَةُ نَفَرٍ : طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ وَكَانَ أَفْضَلَ مِنَ الأَعْمَشِ وَأَرْفَعَ سِنًّا مِنْهُ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ النَّحْوِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
وَرَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدِيثًا وَاحِدًا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ ، وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين ، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين .
وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فرو ، وقد قلب فروه ، جلدها على جلده ، وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء .
أَخْبَرَنَا البرقاني ، قال : قرئ على عثمان المجاشي ، وأنا أسمع : حدثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن زنجويه ، قال : حَدَّثَنَا عبد الرزاق ، قال : أَخْبَرَنَا ابن عيينة ، قال : رأيت الأعمش لبس فروًا مقلوبا ، وقباء تسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أرأيتم لولا أني تعلمت العلم من كان يأتيني ؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني .
وأَخْبَرَنَا البرقاني ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس ، قال : حَدَّثَنَا ابن عمار ، قال : حَدَّثَنِي يحيى بن يمان ، قال : قال الأعمش : إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه .
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حَدَّثَنَا أبي ، قال : حَدَّثَنَا غسان بن الربيع ، قال : حَدَّثَنَا أبو إسرائيل ، عن طلحة بن مصرف ، قال : كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ عليه ، والأعمش ساكت ما يقرأ .
فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا ، فإذا الأعمش أقرأنا .
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أَخْبَرَنَا يوسف بن عمر القواس ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن العلاء ، قال : قال أبو هاشم ، يعني :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 9
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٩