في سبب أخ له كان محبوسا ، فجاء يكلم فيه ، وكان شعبة واسطيا نزل البصرة .
أَخْبَرَنَا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن يزيد المبرد ، ومحمد بن العباس الرياشي ، قالا : حَدَّثَنَا العباس بن الفرج الرياشي ، قال : حَدَّثَنَا أبو عاصم ، قال : اشترى أخ لشعبة من طعام السلطان ، فخسر هو وشركاؤه ، فحبس بستة آلاف دينار بحصته ، فخرج شعبة إلى المهدي ليكلمه فيه ، فلما دخل عليه ، قال له : يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة وسماك بن حرب لأمية بن أبي الصلت يقول لعبد الله بن جدعان .
أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء
كريم لا يعطله صباح عن الخلق الكريم ولا مساء
فأرضك أرض مكرمة بنتها بنو تيم وأنت لهم سماء
فقال : لا ، يا أبا البسطام لا تذكرها ، قد عرفناها وقضيناها لك ، ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ ، قال : حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله المعدل ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم فقسمها ، وأقطعه ألف جريب بالبصرة ، فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها .
أَخْبَرَنَا الأزهري ، وحمزة بن محمد بن طاهر ، قالا : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : سمعت علي بن الجعد ، يقول : قدم شعبة إلى بغداد مرتين ، أيام أبي جعفر ، وأيام المهدي ، وكتبت عنه فيهما جميعا .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 355
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٥