رأيت رب العزة تعالى في المنام ، فقال لي : يا سريج سلني ، فقلت : يا رب سر بسر .
وقال هارون : سمعت ابن الجعد يقول : حَدَّثَنِي بقال سريج بن يونس ، قال : جاءني سريج ليلا ، وقد ولد له مولود ، فأعطاني ثلاثة دراهم ، فقال : أعطني بدرهم عسلا ، وبدهم سمنا ، وبدرهم سويقا ، ولم يكن عندي ، وكنت قد عزلت الظروف لأبكر فأشتري ، فقلت : ما عندي شيء قد عزلت الظروف لأبكر لأشتري ، فقال لي : انظر قليلا أيش ما كان ، امسح البراني ، فجئت فوجدت البراني والجراب ملأى ، فأعطيته شيئا كثيرا ، فقال لي : ما هذا ؟ أليس قلت إن ما عندي شيء ، قال : قلت خذ واسكت ، فقال : ما آخذ أو تصدقني ، فخبرته بالقصة ، فقال لا تحدث به أحدا ما دمت حيا .
أَخْبَرَنِي علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان ، قال : أَخْبَرَنَا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت سريج بن يونس ، يقول : رأيت رب العزة تعالى في المنام ، فقال لي : سريج ، سل حاجتك ، فقلت : رحمان سر بسر .
أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حَدَّثَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حَدَّثَنَا إسحاق إبراهيم الختلي ، قال : سمعت سريج بن يونس ، الشيخ الصالح الصدوق ، يقول : رأيت فيما يرى النائم ، خيرا لنا وشرا لأعدائنا ، كأن الناس وقوف بين يدي الله ، وأنا في أول الصف في آخره ، عن يميني رجل في الصف ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى ، نرى بياض ثياب ، وهو يريد أن يحدث فينا ونحن خائفون ، إذ صار من موضعه إلى السماء ، فقال : أي شيء تريدون أصنع بكم ، فسكت الناس ، فقال سريج ، فقلت أنا في نفسي : ويحهم ، قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت ، فقنعت رأسي بملحفتي ، وأبرزت عينا ، وجعلت أمشي ، وجزت الصف الأول بخطى ، فقال لي : أيش تريد ؟ فقلت : رحمان سر بسر ، إن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا ؟ قال : قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدا ، ثم غاب في السماء فذهب .
قال إسحاق : سمعت سريجا يقول :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 305
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٥