تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فقال : سفيان ليس يتقدمه عندي في الدنيا أحد ، وهو أحفظ وأكثر حديثا ، ولكن كان مالك ينتقي الرجال ، وسفيان يروي عن كل أحد . وقال عبد المؤمن سمعت أبا علي ، يقول : سفيان أكثر حديثًا من شعبة وأحفظ ، يبلغ حديثه ثلاثين ألفًا ، وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف . أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حَدَّثَنَا العباس بن محمد الدوري ، قال : حَدَّثَنَا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن كثير الطرسوسي ، قال : حَدَّثَنَا حماد بن سلمة ، قال : كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة ، فكان كثيرا يقول : ليتني قد مت ، ليتني قد استرحت ، ليتني في قبري . فقال له حماد بن سلمة : يا أبا عبد الله ، ما كثرة تمنيك للموت ، والله لقد آتاك الله القرآن والعلم . فقال سفيان ، يعني : لحماد بن سلمة : يا أبا سلمة ، وما يدريني لعلي أدخل في بدعة ، لعلي أدخل فيما لا يحل لي ، لعلي أدخل في فتنة ، أكون قد مت فسبقت هذا . أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قال : أَخْبَرَنَا دعلج بن أحمد ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن علي الأبار ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن سعيد أبو عبد الرحمن الرباطي ، قال : حَدَّثَنَا أبو داود ، قال : مات سفيان بالبصرة ، ودفن ليلا ولم نشهد الصلاة ، يعني : عليه ، وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم ، وسلام بن مسكين ، فتقدم جرير فصلى بنا على قبره ، ثم بكى ، فقال : إذا بكيت على ميت لتكرمة فابك الغداة على الثوري سفيان أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي ، قال : حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد بن إسحاق ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن منصور المروزي ، قال : حَدَّثَنَا مسدد ، قال : سمعت ابن داود ، يقول : سمعت علي بن صالح ، يقول : ولدنا سنة ثمان مائة ، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين .