تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
فيأخذ كل واحد منهما حصته ، كذا في شرح الأقطع . وفي القنية من الوقف : بنى في الدار المسبلة بغير إذن القيم ونزع البناء يضر بالوقف يجبر القيم على دفع قيمته للباني ، ويجوز للمستأجرين غرس الأشجار والكروم في الموقوفة إذا لم يضر بالأرض بدون صريح الاذن من المتولي دون حفر الحياض . وإنما يحل للمتولي الاذن فيما يزيد الوقف به خيرا وهذا إذا لم يكن لهم حق قرار العمارة فيها ، أما إذا كان يجوز الحفر والغرس والحائط من ترابها لوجود الاذن في مثلها دلالة اه‍ قوله : ( والرطبة كالشجر ) ولهذا قال في الجامع الصغير : وإذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض رطبة فإنها تقلع لأن الرطاب لا نهاية لها فأشبه الشجر . قوله : ( والزرع يترك بأجر المثل إلى أن يدرك ) لأن له نهاية معلومة فأمكن رعاية الجانبين إذا انقضت مدة الإجارة بخلاف موت أحدهما قبل إدراكه فإنه يترك بالمسمى على حالة إلى الحصاد وإن انفسخت الإجارة لأن إبقاءه على ما كان أولى ما دامت المدة باقية ، ويلحق بالمستأجر المستعير فيترك إلى إدراكه بأجرة المثل وخرج الغاصب فإنه يؤمر بالقلع مطلقا لأن ابتداء الفعل ظلم وهو واجب الهدم لا التقرير . وفي التقرير : المراد بقول الفقهاء إذا انتهت الإجارة والزرع لم يستحصد يترك بأجر أي بقضاء أو بعقدهما حتى لا يجب الاجر إلا بأحدهما اه‍ . وهو مما يجب حفظه قوله : ( والدابة للركوب والحمل والثوب للبس ) أي صح استئجار الدابة والثوب لأن المنفعة مقصودة معهودة معلومة . قيد بالركوب والحمل لأنه لو استأجر دابة ليجنبها ولا يركبها أو ليربطها على باب داره ليرى الناس أن له فرسا فالإجارة فاسدة ولا أجر له . وقيد باللبس في الثوب لأنه لو استأجر ثوبا ليزين بيته به أو حانوته فالإجارة فاسدة ، ومن هذا النوع ما إذا استأجر آنية يصفها في بيته يتجمل بها ولا يستعملها أو دارا لا يسكنها لكن ليظن الناس أن له دارا أو عبدا على أن لا يستخدمه أو دراهم يضعها ، كذا في الخلاصة . ووجهه أن هذه المنفعة ليست مقصودة من العين كما قدمناه أول الكتاب ، وخرج أيضا ما إذا استأجر فحلا لينزيه على أنثى فإنه لا يجوز . وفي الخلاصة : معاوضة الثيران في الكراب لا خير فيها ، أما إذا أعطى البقر ليأخذ الحمار جاز ويكفي في استئجار الثوب للبس التمكن منه وإن لم يلبس لما في الخلاصة : رجل استأجر ثوبا ليلبسه كل يوم بدانق فوضعه في بيته سنين ولم يلبسه رد لكل يوم دانق إلى الوقت الذي لو لبسه إلى ذلك الوقت لتخرق فحينئذ سقط الاجر بعد ذلك اه‍ . وهو كالسكنى قال في المجمع : ويجب بنفس القبض وإن لم يسكنها ، وفي الدابة لا يكفي التمكن لما في فصول العمادي من الفصل الثاني والثلاثين : ولو استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فأمسكها في منزله في المصر لا يجب الاجر ويضمن لو