وحملتك على دابتي وأخدمتك عبدي وداري لك سكنى وداري لك عمرى سكنى
شرح
فتاوى قاضيخان . وشرطها كون المستعار قابلا للانتفاع وخلوها عن شرط العوض في الإعارة حتى لو شرط العوض في الإعارة
تصير إجارة ، كذا في المحيط .
قوله : ( وتصح باعرتك وأطعمتك أرضي ) لأن الأول صريح حقيقة والثاني صريح مجازا
لأن الاطعام إذا أضيف إلى ما لا يؤكل عينه يراد به ما يستغل منه مجازا لأنه محله قوله :
( ومنحتك ثوبي وحملتك على دابتي ) وهو صريح أيضا فيفيد العارية أيضا من غير توقف على
نية لكن إذا نوى به الهبة كان هبة ومنحتك بمعنى أعطيتك قوله : ( وأخدمتك عبدي ) لأنه إذن
له في الاستخدام قوله : ( وداري لك سكنى ) أي من جهة السكنى لأن داري مبتدأ أو لك خبره
وسكنى تتميز عن النسبة إلى المخاطب قوله : ( وداري لك عمرى سكنى ) يقال عمره الداراي
قال له هي لك مدة عمرك ، والعمرى اسم منه فيصير معناه جعلت سكناها لك مدة عمرك ،
ولو قال لغيره أجرتك هذه الدار شهرا بغير عوض كانت إعارة . ولو لم يقل شهرا لا تكون
إعارة ، كذا في فتاوى قاضيخان قوله : ( ويرجع المعير متى شاء ) لعدم لزومها . أطلق المصنف
رحمه الله تعالى فشمل ما إذا كان في رجوعه ضرر بين بالمستعير فإن الإعارة تبطل وتبقى العين
بأجرة المثل قال قاضيخان في فتاواه : رجل استعار من رجل أمة لترضع ابنا له فأرضعته فلما