تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
باب المضارب يضارب قوله : ( فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني ) يعني ربح أو لا حتى لو ضاع في يده قبل العمل لا ضمان على أحد ، وكذا لو غصب من الثاني فالضمان على الغاصب فقط ، ولو استهلك الثاني المال أو وهبه كان الضمان عليه دون الأول ، وإذا عمل الثاني خير رب المال إن شاء ضمن الأول رأس ماله وإن شاء ضمن الثاني ، وإن اختار رب المال أن يأخذ الربح ولا يضمن ليس له ذلك ، كذا في المبسوط . فإن ضمن الأول صحت المضاربة بينه وبين الثاني وكان الربح على ما شرطا ، وإن ضمن الثاني رجع بما ضمن على الأول وصحت بينهما وكان الربح بينهما وطاب للثاني ما ربح دون الأول ، وإن كانت إحداهما فاسدة أو كلاهما فلا ضمان على واحد منهما وللعامل أجر المثل على المضارب الأول ويرجع به الأول على رب المال والوضيعة على رب المال والربح بين الأول ورب المال على الشرط بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الأولى صحيحة وإلا فللمضارب الأول أجر مثله . ولو دفع الثاني مضاربة إلى ثالث وربح الثالث أو وضع ، فإن قال الأول للثاني اعمل فيه برأيك فلرب المال أن يضمن أي الثلاثة شاء ويرجع الثالث على الثاني والثاني على الأول والأول لا يرجع على أحد إذا ضمنه رب المال وإلا لا ضمان على الأول وضمن الثاني والثالث ، كذا في المحيط . قوله : ( فإن دفع بإذن بالثلث وقيل ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللأول السدس وللثاني الثلث ) يعني ضارب بإذن رب المال وإنما كان له النصف بشرطه فبقي النصف وقد شرط المضارب للثاني الثلث فكان له السدس وطاب الربح للجميع لأن عمل الثاني عمل عن المضارب كالأجير المشترك إذا استأجر آخر بأقل مما استؤجر . ونظير ما في الكتاب لو قال ما كان في ذلك من رزق فهو بيننا نصفان أو قال خذ هذا المال مضاربة بالنصف ، كذا في الهداية والنهاية قوله : ( ولو قيل ما رزق الله تعالى بيننا نصفان فللثاني ثلثه والباقي بين الأول والمالك نصفان ) أي لو قال رب المال ذلك والمسألة بحالها لأن المشروط ما رزق الله المضارب وهو هنا الثلثان فيقسم بينهما وللثاني الثلث الباقي بالشرط ، ونظيره ما ربحت في هذا من شئ أو ما كان لك فيه