تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
تسليمه . وأفاد باستوائهما أنها بينهما فيكون للمرأة نصفها ونصف قيمتها على الزوج لاستحقاق نصف المسمى وللمشتري نصفها ويرجع بنصف الثمن إن كان أداه وله فسخ البيع لتفرق الصفقة عليه . وفي البناية : هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما فإن سبق تاريخ أحدهما كان أولى ا ه‍ . وفي العمادية : ولو اجتمع نكاح وهبة أو رهن أو صدقة فالنكاح أولى ا ه‍ . وفي جامع الفصولين أقول : لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل بالبينتين لو استويا بأن تكون منكوحة لذا وهبة للآخر بأن يهب أمته المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرا عن تكذيب المؤمن وحملا على الصلاح ، وكذا الصدقة مع النكاح ، وكذا الرهن مع النكاح ا ه‍ . وقد كتبت في حاشيته أنه وهم لأنه فهم أن المراد لو تنازعا في أمة أحدهما ادعى أنها ملكه بالهبة وآخر أنه تزوجها وليس مرادهم ، وإنما المراد من النكاح المهر كما عبر به في الكتاب ولذا قال في المحيط : والشراء أولى من النكاح عند محمد ، وعند أبي يوسف هما سواء ، لمحمد أن المهر صلة من وجه إلى آخره فقد أطلق النكاح وأراد المهر ، ومما يدل على ما ذكرناه أن العمادي بعد ما ذكر أن النكاح أولى قال : ثم إن كانت العين في يد أحدهما فهو أولى إلا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فحينئذ يقضى للخارج ، ولو كانت في أيديهما يقضى بها بينهما نصفين إلا أن يؤرخا وتاريخ أحدهما أسبق فيقضى له ا ه‍ . فكيف يتوهم عاقل أن الكلام في المنكوحة بعد قوله تكون بينهما نصفين فيما إذا كانت في أيديهما فآخر الكلام أزال اللبس وأوضح كل تخمين وحدس وحكم بغلط الجامع عفا الله عنه . وينبغي أنهما لو تنازعا في الأمة ادعى أحدهما ملكه والآخر أنها منكوحته وهما من رجل واحد وبرهنا ولا مرجح أن يثبتا لعدم المنافاة فيكون ملكا لمدعي الملك هبة أو شراء منكوحة للآخر كما بحثه الجامع ولم أره صريحا . والغصب والايداع سواء لما في الخلاصة : عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده غصبه الذي في يديه وأقام آخر البينة أنه عبده أودعه الذي في يديه يقضى به بينهما اه‍ . قوله : ( والرهن أحق من الهبة ) يعني لو ادعى أحدهما رهنا مقبوضا والآخر هبة وقبضا وبرهنا فالرهن أولى وهذا استحسان ، والقياس أن الهبة أولى لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته . ووجه الاستحسان أن المقبوض بحكم الرهن مضمون وبحكم الهبة غير مضمون وعقد الضمان أقوى . أطلق الهبة وهي مقيدة بأن لا عوض فيها فإن كانت بشرط العوض فهي أولى من الرهن لأنها بيع انتهاء ، والبيع أولى من الرهن لأنه ضمان يثبت الملك صورة ومعنى والرهن لا يثبته إلا عند الهلاك معنى لا صورة فكذا الهبة بشرط العوض . قيد بكون العين في يد ثالث إذ لو كانت في يد أحدهما فإنه أولى إلا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فهو أولى ، ولو كانت في أيديهما يقضى بها بينهما نصفين إلا أن يؤرخا وتاريخ أحدهما أسبق فيقضى له . قال العمادي : هذا في الشراء والهبة والصدقة مستقيم لأن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة والصدقة على ما عليه الفتوى ، أما في الرهن لا يستقيم لأن