Skip to main content

تكملة البحر الرائق — Page 145

Contributors:

P.145
Commentary
صاحب القنية والمبسوط أنا إذا قلنا إن العداوة قادحة في الشهادة تكون قادحة في حق جميع الناس لا في حق العدو فقط وهو الذي يقتضيه الفقه فإن الفسق لا يتجزأ حتى يكون فاسقا في حق شخص عدلا في حق آخر ا ه‍ . قلت : ولهذا لم يقل المؤلف على عدوه بل أطلقه . الثاني لو ادعى شخص عداوة آخر يكون مجرد دعواه اعترافا منه بفسق نفسه ولا يكون ذلك قادحا في عدالة المدعي أنه عدو ما لم يثبت المدعي أنه عدو له . الثالث لو قضى القاضي بشهادة العدو على عدوه أو على غير عدوه هل يصح أو لا ؟ إن قلنا إن المانع من قبول الشهادة هو الفسق فيكون حينئذ صحيحا نافذا لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح ، وإن قلنا إنه لمعنى آخر أقوى من الفسق لا يصح في حق العدو ويصح في حق غيره . وذكر ابن الكمال في اصلاح الايضاح أن شهادة العدو لعدوه جائزة عكس شهادة الأصل لفرعه ا ه‍ . وهذا يدل على أنها إنما لم تقبل للتهمة لا للفسق . الرابع قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك ، بل العداوة إنما تثبت بنحو ما ذكرت . نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته عليه في ذلك الحق كالوكيل لا تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك لا أنه إذا تخاصم اثنان في حق لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة ا ه‍ . قلت : ويدل له ما في فتاوى قاضيخان من باب ما يبطل دعوى المدعي :