سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام ، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين فعفا عنه واستبقاه فلم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه وفي سنة ثلاث خُلِعَ إبراهيم ، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر ، وأخذ إبراهيم في سنة عشر .
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي ، قال : حدثني عون بن محمد ، قال : أنشدني إبراهيم بن المهدي ، وكان يتنقل في المواضع ، فنزل بقرب أخت له فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه ، وقالت لها : أنت له ، ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته ، فقال :
بأبي من أنا مأسور بلا أسر لديه
والذي أجللت خديه فقبلت يديه
والذي يقتلني ظلما ولا يعدى عليه
أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه
قلت : وكان إبراهيم وافر الفضل ، غزير الأدب ، واسع النفس ، سخى الكف ، وكان معروفا بصنعة الغناء حاذقا بها ، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 70
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٧٠