الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : قال إسحاق الموصلي : كان في قلب محمد بن زبيدة عليَّ شيء فأهديت إليه جارية ومعها هدية فردها ، فكتبت إليه :
هتكت الضمير برد اللطف وكشفت أمرك لي فانكشف
فإن كنت تحقد شيئا مضى فهب للخلافة ما قد سلف
وجد لي بالعفو عن زلتي فبالفضل يأخذ أهل الشرف
، فلم يفعل فكتبت إليه :
أتيت ذنبا عظيما وأنت أعظم منه
فخذ بحقك أو لا فاصفح بفضلك عنه
فعاد لي إلى الجميل .
أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا الحسين بن يحيى الكاتب ، قال : حدثنا إسحاق الموصلي ، قال : أنشدت الأصمعي شعرا لي على أنه لشاعر قديم :
هل إلى نظرة إليك سبيل يرو منها الصدى ويشفى الغليل
إن ما قل منك يكثر عندي وكثير من الحبيب القليل
فقال لي : هذا والله الديباج الخسرواني ، فقلت له : إنه ابن ليلته ، فقال : لا جرم أن أثر التوليد فيه ، فقلت له : لا جرم أن أثر الحسد فيك ، قال أبو بكر : وقد أعجب هذا المعنى إسحاق فردده في شعره ، فقال :
أيها الظبي الغرير هل لنا منك مجير
إن ما نولتنا منك وإن قل كثير
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 358
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٨