فِي شبيبته ، ودرس الفقه على أَبِي الْحَسَن الكرخي ولم يزل حتى انتهت إليه الرياسة ، ورحل إليه المتفقهة ، وخوطب فِي أن يلي قضاء القضاة فامتنع ، وأعيد عَلَيْهِ الْخَطَّاب فلم يفعل .
وله تصانيف كثيرة مشهورة ضمنها أحاديث رواها عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الأصم النَّيْسَابُورِيّ ، وَعَبْد اللَّهِ بْن جعفر بْن فارس الأصبهاني ، وعبد الباقي بْن قانع الْقَاضِي ، وسليمان بْن أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ ، وغيرهم .
حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَدَ الطبري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر الأبهري ، قَالَ : خطبني المطيع على قضاء القضاة ، وَكَانَ السفير فِي ذلك أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي عمرو الشرابي ، فأبيت عَلَيْهِ وأشرت بأبي بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ الرَّازِيّ ، فأحضر للخطاب على ذلك ، وسألني أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي عمرو معونته عَلَيْهِ ، فخوطب فامتنع ، وخلوت بِهِ ، فَقَالَ لي : تشير عَلِيّ بذلك ؟ فقلت لا أرى لك ذلك ، ثم قمنا إِلَى بين يدي أَبِي الْحَسَن بْن أَبِي عمرو وأعاد خطابه وعدت إِلَى معونته ، فَقَالَ لي : أليس قد شاورتك فأشرت عَلِيّ أن لا أفعل ! ، فوجم أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي عمرو من ذلك ، وَقَالَ : تشير عَلَيْنَا بإنسان ثم تشير عَلَيْهِ أن لا يفعل ، قلت : نعم ! إمامي فِي ذلك مالك بْن أنس ، أشار على أهل المدينة أن يقدموا نافعا القارئ فِي مسجد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأشار على نافع أن لا يفعل ! فقيل لَهُ فِي ذلك ، فَقَالَ : أشرت عليكم بنافع لأني لا أعرف
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 514
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥١٤