تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والكرخ ، أَبَا الْحَسَن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق الخرقي ، مضافا إِلَى ما كَانَ قلده قَبْلَ الحضرة من القضاء بمصر ، والمغرب والرملة والبصرة ، وواسط وكور دجلة ، وقطعه من السواد ، وخلع عَلَيْهِ فِي سنة ثلاثين وثلاث مائة ، وَكَانَ هَذَا رجلا من وجوه التجار البزازين بباب الطاق هو وأبوه وعمومته ، وكانوا يشهدون عند القضاة بتمكنهم من خدمة ريدان قهرمانة المقتدر ومعاملتهم لها ، واتصلت معاملة أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بعد المقتدر بحاشيته وولده ، وَكَانَ المتقى يرعى لَهُ خدمته فِي حياة أَبِيهِ ، وبعد ذلك فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينوه باسمه ويبلغه إِلَى حال لم يبلغها أحد من أهله ، فقلده القضاء ، ولم تكن لَهُ خدمة للعلم ، ولا مجالسة لأهله ، فعجب الناس لذلك وقدروا أنه سيستعمل الكفاة على هَذِهِ الأمور العظام ، فلم يفعل ذلك ونظر فِي الأمور بنفسه ، فظهرت منه رُجْلة وكفاية ، وجرت أحكامه وقضاياه على طريق صالحة ، وبان من عفته وتنزه نفسه وارتفاعها عَنِ الدنس ما تمكنت حاله من نفوس الناس ، ورضى مكانه أهل الجلالة والخطر ، ولم يتعلق عَلَيْهِ بزلة ، وارتفعت عَنْهُ الظنة ، ولم يلحقه عيب فِي أيامه . قَالَ عَلِيّ بْن المحسن : وذكر طلحة أنه خرج إِلَى الشام بعد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة فمات هناك . 2213 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ أَبُو بَكْر الضرير حدث عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الدقيقي ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّهِ النجار .