حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي الفتح ، عَنْ طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر ، قَالَ : سنة اثنتين وثلاث مائة توفي أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الصوفي ، وقيل : فِي سنة ثلاث .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، قَالَ : قرئ على ابْن المنادي وأنا أسمع ، قَالَ : أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الصوفي الصغير توفي سنة ثلاث وثلاث مائة فِي المحرم ، كتب عَنْهُ على معرفة بلينه ، والذين تركوه أَحْمَد وأكثر .
2020 - أَحْمَد بْن الْحُسَيْن أَبُو سَعِيد البرذعي أحد الفقهاء على مذهب أَبِي حنيفة ، ومن المتكلمين على مذاهب المعتزلة ، ورد بغداد حاجا ثم سكنها ، فحدثني الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه الصيمري ، قَالَ : أخذ أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن الْحُسَيْن البرذعي العلم عَنْ أَبِي عَلِيّ الدَّقَّاق ، وعن مُوسَى بْن نصر ، وأخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن الكرخي ، وَأَبُو طَاهِر الدباس ، وَأَبُو عمرو الطبري ، وأضرابهم .
وَكَانَ قدم بغداد حاجا فدخل الجامع ووقف على دَاوُد بْن عَلِيّ وعن مُوسَى بْن نصر ، وأخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن الكرخي ، وَأَبُو طَاهِر الدباس ، وَأَبُو عمرو الطبري ، وأضرابهم .
وَكَانَ قدم بغداد حاجا فدخل الجامع ووقف على دَاوُد بْن عَلِيّ صاحب الظاهر وهو يكلم رجلا من أصحاب أَبِي حنيفة ، وقد ضعف فِي يده الحنيفي فجلس فسأله عَنْ بيع أمهات الأولاد ، فَقَالَ : يجوز ، فَقَالَ لَهُ : لم قلت ؟ قَالَ : لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قَبْلَ العلوق ، فلا نزول عَنْ هَذَا الإجماع إلا بإجماع مثله ، فَقَالَ لَهُ : أجمعنا بعد العلوق قَبْلَ وضع الحمل لأنه لا يجوز بيعها ، فيجب أن نتمسك بها الإجماع ولا نزول عَنْهُ إلا بإجماع مثله ، فأنقطع دَاوُد ، قَالَ : ننظر فِي هَذَا ، وقام أَبُو سَعِيد فعزم على القعود بِبَغْدَادَ والتدريس لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ، فلما كَانَ بعد مديدة رأى فِي المنام كَانَ قائلا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 160
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٦٠