تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَدَ بْن بكير ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن مالك يذكر أن مولده فِي يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين ، قَالَ : وكانت والدتي بنت أخي أبي عَبْد اللَّه الجصاص ، وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن حنبل يجيئنا فنقرأ عَلَيْهِ ما نريد ، وَكَانَ يقعدني فِي حجره حتى يقال لَهُ : يؤلمك ، فيَقُولُ : إني أحبه . قَالَ أَبُو طالب : وَكَانَ والد بْن مالك جعفر بْن حمدان يكنى أَبَا الْفَضْل ، وحمدان لقب واسمه أَحْمَد ، قَالَ : وسئل ابْن مالك وأنا أسمع ، عَنِ الإيمان ، فَقَالَ : قول وعمل ، ثم قَالَ : وهل يشك فيه ؟ حدثت عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن الفرات ، قَالَ : كَانَ ابْن مالك القطيعي مستورا صاحب سنة كثير السماع من عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ وغيره ، إلا أنه خلط فِي آخر عمره وكف بصره وخرف ، حتى كَانَ لا يعرف شيئا مما يقرأ عَلَيْهِ ، ودفن لما مات فِي مقابر باب حرب عند قبر أَحْمَد بْن حنبل . قَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس : أَبُو بَكْر بْن مالك كَانَ مستورا صاحب سنة ، ولم يكن فِي الحديث بذاك لَهُ فِي بعض المسند أصول فيها نظر ، ذكر أنه كتبها بعد الغرق . سَمِعْتُ أَبَا بَكْر البرقاني ، وسئل عَنِ ابن مالك ، فَقَالَ : كَانَ شيخا صالحا وَكَانَ لأبيه اتصال ببعض السلاطين ، فقرئ لابن ذلك السلطان عَلِيّ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ " المسند " ، وحضر ابْن مالك سماعه ، ثم غرقت قطعه من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه ، فغمزوه لأجل ذلك ، وإلا فهو ثقة . وَحَدَّثَنِي البرقاني ، قَالَ : كنت شديد التنقير عَنْ حال ابْن مالك حتى ثبت عندي أنه صدوق لا يشك فِي سماعه ، وإنما كَانَ فيه بله ، فلما غرقت