سكن بغداد ، وروى بها عن أبي الميمون عن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي البجلي صاحب أبي زرعة الدمشقي ، وعن غيره من شيوخ الشام .
وحدث أيضا عن أبي الحسين أحمد بن جعفر لمنادي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وجماعة من البغداديين .
حَدَّثَنَا عنه القاضي أبو الطيب الطبري وغيره .
جئت أبا بكر البرقاني يوما فاستأذنته في أن أقرأ عليه ، فقال : ما تريد أن تقرأ ؟ قلت : شيئا علقته من تاريخ أبي زرعة وفيه سماعك من القاضي النصيبي .
فعبس وجهه ، وَقَالَ : كنت عزمت على أن لا أحدث عنه ولكني أسامحك أنت خاصة في بابه ، وأذن لي فقرأت عليه .
سمعت أبا الحسن أحمد بن علي البادا ذكر القاضي النصيبي ، فقال : كنت أحدث عنه حتى نهاني جماعة من أصحاب الحديث عن الرواية عنه فلم أحدث عنه بعد ، وضعف البادا أمره جدا حَدَّثَنِي حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قَالَ : سمعت من القاضي النصيبي تاريخ أبي زرعة وكان سماعه إياه صحيحا من أبي الميمون البجلي عن أبي زرعة ، وكان أمر النصيبي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيما ، ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبا عبد الله الضبي على بعض عمله بالكرخ ، فروي للشيعة المناكير ، ووضع لهم أيضا أحاديث ، وروى عن أبي الحسين بن المنادي ، وإسماعيل الصفار ، وكان قدوم النصيبي بغداد بعد موت الصفار بعدة سنين سألت أبا القاسم الأزهري عن النصيبي ، فقال : كذاب ، أخرج إلينا كتب
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 84
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٤