أَخْبَرَنِي القاضي أبو العلاء الواسطي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن حمدويه النيسابوري ، قَالَ : قَالَ : سمعت أبا بكر بن إسحاق ، يعني الصبغي ، وَقَالَ له أبو عبد الله بن يعقوب : قد أكثرت عن الكديمي ؟ فقال : سمعت أبا العباس الكديمي يوما وبكى ، ثم قَالَ : ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قبلي في حل إلا من رماني بالكذب في حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإني خصمه بين يدي الله يوم القيامة .
قَالَ ابن حمدويه : وسمعت أبا بكر غير مرة يقول : ما سمعت أحدا من أهل العلم ، يعني بالحديث ، يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه حَدَّثَنِي حسن بن محمد الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن محمد الإيادي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر الشافعي ، قَالَ : سمعت جعفر الطيالسي ، يقول : الكديمي ثقة ، ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أنشدني خالي أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه ، قَالَ : أنشدني أبو القاسم أحمد بن زيد ، قَالَ : أنشدني الكديمي
لا تضرعن لمخلوق على طمع فإن ذاك وهن منك بالدين
واسترزق الله مما في خزائنه فإنما هو بين الكاف والنون
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أخبرنا جعفر بن محمد بن الحكم المؤدب ، قَالَ : مات الكديمي في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين ومائتين
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 701
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٧٠١