حَدَّثَنَا الحسن بن شهاب العكبري إجازة ، قَالَ : حَدَّثَنِي عمر بن إبراهيم بن المسلم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو حفص عمر بن شهاب ، قَالَ : سمعت علي بن الحسن الرستمي ، يقول : دخل ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين فاجتمع أصحاب الحديث ، فسمع محمد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث ، فقال لحاجبه : ما هذا ؟ فقال ابن الطباع : قدم من سر من رأى ، وهذا كلام أصحاب الحديث .
فقال : وقد قدم ؟ قَالَ : نعم .
فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه ، فكتب جواب رقعته : بسم الله الرحمن الرحيم ، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدنيا عزا ، وفي الآخرة من النار حرزا ، قرأت رقعتك ، ولم أتخلف عنك صيانة ، إنما تخلفت عنك ديانه ، والعلم يؤتى ولا يأتي .
فقال : صدق .
فصار إليه محمد بن عبد الله وبنوه ، وكان نازلا في غرفة فصعد إليه ، فحدثه عامة الليل وَقَالَ محمد بن عبد الله ، يعني لحاجبه : سله ما يريد ؟ فكلمه الحاجب بالفارسية .
وكان ابن الطباع يحسن الفارسية ، فقال قل له يبعث له شيئا نتغطي به في هذا البرد .
فبعث إليه بمطرف خز يساوى خمس مائة دينار ، فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزازين فباعه بخمس وخمسين دينار ، قَالَ : لو صبرت عليه حتى يجيء طالبه لأخذت لك خمس مائة دينار أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حَدَّثَنَا ابن قانع أن محمد بن يوسف ابن الطباع مات في سنة خمس وسبعين ومائتين أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس قَالَ قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قَالَ : توفي أبو العباس ابن الطباع بسر من
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 624
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٢٤