قَالَ لنا البرقاني : بلغني أن محمد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل ، وأن أحمد بن حنبل ، قَالَ لمن سأله عنه : اكتب عنه فإنه ثقة .
قَالَ البرقاني : وَقَالَ الدارقطني : تفرد بهذا الحديث إسحاق الأزرق ولم يحدث به غير محمد بن نوح المضروب ، وتفرد به عنه أبو بكر المروذي .
أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد أبو بكر الصيدلاني الحنبلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر المروذي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن نوح ، وسألت عنه أحمد بن حنبل ، فقال : ثقة .
قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق بن يوسف الأزرق ، فذكر الحديث مثل ما سقناه عن البرقاني قلت : وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ، ومحمد بن نوح إليه ، بسبب المحنة ، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ، ثم أن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقة ، فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق بن حنبل ، قَالَ : سمعت أبا عبد الله ، يقول : ما رأيت أحدا على حداثة سنة وقله علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وأني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير ؛ قَالَ لي ذات يوم وأنا معه خلوين : يا أبا عبد الله ، الله الله إنك لست مثلي ، أنت رجل يقتدى بك ، وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك ، فاتق الله وأثبت لأمر الله .
أو نحو هذا من الكلام قَالَ أبو عبد الله : فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي .
ثم قَالَ أبو عبد الله : انظر بما ختم له ، فلم يزل بن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 518
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥١٨