وسألته فقال : أيش هذا مربع .
فغير ذلك ولم افطن له لأني أول ما كنت دخلت في كتب الحديث .
ثم سألت عنه فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع ، سمع من أبي بكر بن أبي شيبة ، فحك محمد بن إبراهيم وبقى مربع ، فبرد على قلبي ولم أخرج عنه شيئا قَالَ حمزة : وسألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي هل يدخل في الصحيح ؟ فقال : لو خرجت الصحيح لم أدخله فيه .
قيل له : لم ؟ قَالَ : لأنه كان يخلط ويدلس .
قَالَ : وليس ممن كتبت عنه آثر عندي ولا أكثر حديثا منه إلا أنه شره .
قَالَ : والباغندي أحفظ من ابن أبي داود .
قَالَ حمزة : وسالت الدارقطني عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قَالَ : كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وربما سرق ، وَقَالَ : أشد ما سمعت فيه ، من الوزير بن حنزابة .
وَقَالَ حمزة : سمعت أبا بكر بن عبدان ، يقول : سمعت أبا عمرو الراسبي ، يقول : دخلت على الباغندي ، أنا وابن مظاهر ، فأخرج إلينا أصوله فكتبنا منها ما كتبنا ، ثم أخرج إلينا تخريجه ، ثم قَالَ له ابن مظاهر : يا أبا بكر اقبل نصيحتي ادفع إلى تخريجك هذا أعرفه وأخرج لك ما تصير به أبو بكر بن أبي شيبة .
قَالَ ابن الراسبي : قَالَ لي ابن مظاهر : هذا رجل لا يكذب ولكن يحمله الشره على أن يقول : حَدَّثَنَا ، ووجدت في كتبه مواضع : ذكره فلان ، وفي كتابي عن فلان ، ثم يقول : أَخْبَرَنَا .
أخبرنا 25 عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ، قَالَ : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، وذكر عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، فقال : ثقة كثير الحديث لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 347
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٤٧