تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
قدم علينا من الأهواز ، وسكن بين السورين ، وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه ، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني . وسمعنا منه ، فحدثنا عن محمد بن إسحاق بن دارا ، وأحمد بن محمود بن خرزاذ ، ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازيين ، وعن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، وأبي علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي ، وغيرهم . وسمعته يقول : ولدت في آخر سنة خمس وأربعين وثلاث مائة . وكان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه ، فظننت أن الغفلة غلبت عليه ، فإن لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث ، حتى حَدَّثَنِي عبد السلام بن الحسين الدباس ، وكان لا بأس به معروفا بالستر والصيانة ، قَالَ : دخلت على الأهوازي يوما وبين يديه كتاب فيه أخبار مجموعة وهو صحيفة لا يوجد فيها سماع . فرأيت الأهوازي قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه ، وأنشأ لكل خبر منها إسنادا . أو كما قَالَ . قلت : وقد رأينا للأهوازي أصولا كثيرة سماعه فيها صحيح بخط محمد بن أبي الفوارس عن محمد بن الطيب البلوطي ، وغيره وكان سماعه أيضا صحيحا لكتاب " تاريخ البخاري الكبير " ، فقرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشيرازي ، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ وفيه سماع الأهوازي . وكان عند أبي جعفر الطوابيقي ، عن أبي علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ ، فحضرت الأهوازي وقد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه ذلك الحديث بخط حدث كان يقال له : ابن الصقر مكتوبا ، حَدَّثَنَا أبو جعفر الطوابيقي ، وأبو الحسين الأهوازي ، قالا : حدثنا الصولي . فقال له : أسمعت هذا الحديث من الصولي ؟ فقال : نعم ، اقرأه علي . فقرأه ثم قَالَ : اكتبه لي ، فكتبه له . وكنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازي ولا أظن تركت عنده شيئا لم أطالعه ولم يكن الحديث في كتبه . وابن الصقر الذي ذكرت أن الحديث