أَنَّهُ صَحِيحٌ ، وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُرَكَّبًا فِي الْكِتَابِ عَلَى أَبِي غَالِبٍ فَتَوَهَّمَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي غَالِبٍ وَاسْتَغْرَبَهُ وَكَتَبَهُ ، فَلَمَّا وَقَفْنَاهُ عَلَيْهِ رَجَعَ عَنْهُ
قَالَ أبو الحسن : وحدث بحديث عن يحيى بن محمد بن صاعد ، فقال : فيه حَدَّثَنَا يحيى بن محمد المديني ، قَالَ : أخبرنا إدريس بن عيسى القطان ، عن شيخ له ثقة إما إسحاق الأزرق ، أو زيد بن الحباب ، أحد هذين الشك من أبي الحسن ، عن سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قصة إبراهيم والحسن والحسين ، وهذا حديث باطل كذب على كل من رواه ، ابن صاعد فمن فوقه .
وأحسب أنه وقع إليه كتاب لرجل غير موثوق به قد وضعه في كتابه ، أو وضع له علي أبي محمد بن صاعد ، فظن أنه من صحيح حديثه فرواه فدخل عليه الوهم ، وظن أنه من سماعه من ابن صاعد .
قلت : لا أعرف وجه قول أبي الحسن في أبي غالب إنه ليس بابن بنت معاوية بن عمرو ، لأن أبا غالب كان يذكر أن معاوية جده .
وأما حديث النقاش عنه فقد رواه عنه أيضا أبو علي الكوكبي .
( 454 ) - [ 2 : 605 ] أَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ ، قَالَ : أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُعَدَّلُ ، قَالَ : حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ ، قَالَ : حدثنا أَبُو غَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يَشْفَعَ حَبِيبًا يَدْعُو عَلَى حَبِيبِهِ " قلت : والحديث الثاني إنما هو عن زيد بن الحباب لا عن إسحاق الأزرق ، وقد
( 455 ) - [ 2 : 605 ] أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ ، قَالَ : حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : حدثنا إِدْرِيسُ بْنُ عِيسَى الْمَخْزُومِيُّ الْقَطَّانُ ، قَالَ : حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 605
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٠٥