النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكنى نفسه وأباه ويسميني فأصفعه .
قلت : ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا ، فقال : كان في ابن إسماعيل سلامة ، والحكاية مشهورة عنه .
وَحَدَّثَنِي الأزهري ، قَالَ : كان ابن إسماعيل كثيرا ما يسئل عن حكاية ابن صاعد هذه فيقول للذي يسأله اسكت الآن ، فإذا ألحوا عليه في السؤال حكاها لهم .
حَدَّثَنِي أحمد بن عمر بن علي ، قَالَ : سمعت أبا حفص ابن الزيات ، يقول : حضرت عند أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وحضر محمد بن إسماعيل الوراق مع أبيه فسمع نسخة يحيى بن معين ، ثم قام إسماعيل قائما وأخذ بيد ابنه ، وَقَالَ للجماعة : اشهدوا أن ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن معين .
أو كما قَالَ .
وَحَدَّثَنِي علي بن طلحة المقرئ ، عن ابن الزيات بهذه الحكاية إلا أنه قَالَ : نسخة محمد بن يوسف الغضيضي .
سألت أبا بكر البرقاني ، عن ابن إسماعيل ، فقال : ثقة .
قَالَ محمد بن أبي الفوارس : أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة ، وكان كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس ، فيه بعض التساهل .
حَدَّثَنِي الأزهري ، قَالَ : كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية ، قَالَ : وذلك أن أبا القاسم ابن زوج الحرة كان عنده صحف كثيرة ، عن يحيى بن صاعد من مسنده وجموعه ، وكان ابن إسماعيل شيخا فقيرا يحضر دار أبي القاسم كثيرا ، فقال له : إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد ، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول بها .
قلت : وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب فوجدت الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري ، لأني لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء منها .
وَقَالَ لي الأزهري أيضا : كنت
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 390
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٩٠