أجول فيها أتعجب من حسنها ، إذا أنا بطائر أخضر وجارية تطارده كأنها تريد أخذه ، فشغلني حسنها عن حسنه .
فقلت لها : دعيه ما تريدين منه ، فوالله ما رأيت طائرا قط هو أحسن منه ؟ فقالت : فهلا أريك شيئا هو أحسن منه ؟ قلت : بلى فأخذت بيدي فأدارتني في تلك الرياض حتى انتهيت إلى باب قصر ، فاستفتحت ففتح لها باب مخرق إلى بستان ، قالت : فدخلت ، ثم قالت : افتحوا لي باب بيت المقة ، ففتح لنا باب شاع منه شعاع استنار من ضوء نوره ما بين يدي وما خلفي ، فدخلت ، ثم قالت : ادخلي ، فدخلت .
فتلقانا فيه وصفاء بأيديهم المجامر ، فقالت لهم : أين تريدون ؟ قالوا : نريد فلانا قتل في البحر شهيدا نجمره .
فقالت لهم : أفلا تجمرون هذه المرأة ؟ فقالوا : قد كان لها في ذاك حظ فتركته .
فأرسلت يدها من يدي ثم أقبلت على بوجهها ، وقالت :
383 - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الصيرفي يعرف بابن بنت ربح
حدث إسماعيل بن علي الدعبلي عنه عن يزيد بن هارون .
صلاتك نور والعباد رقود ونومك ضد للصلاة عميد
وعمرك غنم إن عقلت ومهلة يسير ويفنى دائما ويبيد
ثم غابت عني ، واستيقظت بنداء الفجر ، فقالت رابعة : فوالله ما ذكرتها فتوهمتها إلا طاش عقلي ، وطار نومي .
( 331 ) أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ الْخُزَاعِيُّ بِوَاسِطَ ، قَالَ : حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ