جَابِرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ " حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ أَحْمَدَ بْنَ عُثْمَانَ السِّمْسَارَ وَالِدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ ، يَقُولُ : حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيِّ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى : يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو ؟ فقال أبو جعفر الترمذي : النزول معقول ، والكيف مجهول والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قَالَ : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قَالَ : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن ، قَالَ : سمعت محمد بن نصر الترمذي ، يقول : كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي ، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ، إذ غفوت غفوة فرأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام ، فقلت : يا رسول الله أكتب رأى أبي حنيفة ؟ قَالَ : لا ، قلت : أكتب رأى مالك ؟ قَالَ : ما وافق حديثي .
قلت له : أكتب رأى الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي ، وَقَالَ : ليس هذا بالرأي ، هذا رد على من خالف سنتي .
فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قَالَ : مات أبو جعفر الترمذي الفقيه في
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 234
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٣٤