وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق ، كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه .
أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم بالحديث ، وأما حكاية ابن فليح عنه في هشام بن عروة ، فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه ، وراويها عن إبراهيم بن المنذر ، غير معروف عندنا ، فالله أعلم .
وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه ، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه .
أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم الدمشقي في كتابه إلينا ، قَالَ : أخبرنا أبو الميمون البجلي .
ثم أَخْبَرَنَا البرقاني قراءة ، قَالَ : أخبرنا محمد بن عثمان القاضي ، قَالَ : حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي بدمشق ، قَالَ : قَالَ أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري : ومحمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه ، منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد .
وروى عنه : من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب .
وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدحة ابن شهاب له ، وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 21
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢١