ابن عمر الحافظ ، قَالَ : حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب ، قَالَ : حدثنا عبد الله بن شبيب ، قَالَ : حَدَّثَنِي إبراهيم بن يحيى بن محمد بن هانئ الشجري ، عن أبيه ، قَالَ : لما أراد محمد بن إسحاق الخروج إلى العراق ، قَالَ له رجل من أصحابه : إني أحسب السفر غدا خسيسة يا أبا عبد الله وكان ابن إسحاق قد رق ، فقال ابن إسحاق : والله ما أخلاقنا بخسيسة ولربما قصر الدهر باع الكريم .
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقاني ، قَالَ : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قَالَ : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، قَالَ : حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران أبو الحسن الميموني ، قَالَ : حدثنا أبو عبد الله ، يعني : أحمد بن حنبل ، بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق ، فقلت له : يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق .
فتبسم إلى متعجبا .
أَخْبَرَنَا الأزهري ، قَالَ : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قَالَ : سمعت حامدا أبا علي الهروي ، يقول : سمعت الحسن بن محمد المؤدب ، قَالَ : سمعت عمارا ، يقول : دخل محمد بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه ، فقال له : أتعرف هذا يا بن إسحاق ؟ قَالَ : نعم ، هذا ابن أمير المؤمنين .
قَالَ : اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام إلى يومك هذا .
قَالَ : فذهب فصنف له هذا الكتاب .
فقال له : لقد طولته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره .
قَالَ : فذهب فاختصره ، فهو هذا الكتاب المختصر ، وألقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين .
قَالَ : قَالَ الحسن : وسمعت أبا الهيثم ، يقول : صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة ، يعني :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 16
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٦