تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بابن شنبوذ ، يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف ، مما يروى ، عن عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وغيرهما مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان ، ويتبع الشواذ فيقرأ بها ، ويجادل ، حتى عظم أمره وفحش ، وأنكره الناس . فوجه السلطان فقبض عليه يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة ، وحمل إلى دار الوزير محمد بن علي ، يعني : ابن مقلة ، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء وناظره ، يعني : الوزير ، بحضرتهم ، فأقام على ما ذكر عنه ونصره ، واستنزله الوزير عن ذلك فأبى أن ينزل عنه ، أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالفه ، فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس ، وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع . فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين وضربه بالدرة على قفاه ، فضرب نحو العشرة ضربا شديدا فلم يصبر ، واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فَخُلِّيَ عنه ، وأعيدت عليه ثيابه ، واستتيب ، وكتب عليه كتاب بتوبته ، وأخذ فيه خطه بالتوبة . حَدَّثَنِي القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قَالَ : قَالَ لي أبو الفرج الشنبوذي وغيره : مات ابن شنبوذ في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة . قلت : قَالَ لي غير أبي العلاء : إنه توفي يوم الاثنين لثلاث خلون من صفر .

73 - محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك أبو الحسن العبدي القاضي

سمع المعافى بن سليمان ، وخلف بن هشام البزار ، ومحمد بن حسان السمتي ، وعلي ابن المديني ، ومحمد بن الصباح ، وأحمد بن إبراهيم