قلت : قد ذكر طلحة بن محمد بن جعفر فيما أخبرناه علي بن المحسن عنه : أن ابن أبي موسى ولي الجانب الشرقي من بغداد ، والكرخ من الجانب الغربي ، في جمادى الآخرة من سنة تسع وعشرين وثلاث مائة ، ولم يزل على القضاء إلى شوال من سنة تسع وعشرين ، فإن المتقي لله صرفه .
حَدَّثَنِي القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قَالَ : أبو عبد الله بن أبي موسى الضرير اسمه محمد بن عيسى ، كان يدرس ، وولي الحكم في الجانب الشرقي ، ثم وجد مقتولا في داره ، وكانت وفاته قبل وفاة أبي الحسن الكرخي في سني نيف وثلاثين وثلاث مائة أَخْبَرَنَا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن عيسى القاضي الضرير ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن هاشم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن هاشم ، قَالَ : قَالَ بشر بن الحارث في الرجل تصيبه الجنابة وليس معه ماء إلا قدر ما يتوضأ به ، قَالَ : يتيمم وهو طاهر ولا يتوضأ .
قَالَ إبراهيم : قلت لبشر : وإن أحدث بعد ما تيمم ؟ قَالَ : يتيمم أيضا ولا يتوضأ أَخْبَرَنَا علي بن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طلحة بن محمد ، قَالَ : استخلف المستكفي بالله في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة ، وقلد الجانب الشرقي أبا عبد الله محمد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى ، فلم يزل واليا على الجانب الشرقي إلى ليلة السبت لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 707
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٧٠٧