تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
محمد الحافظ النيسابوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن سلمة ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن عبدوس السراج البغدادي على باب قتيبة بن سعيد ، قَالَ : قام أبو مرحوم القاص بالبصرة ليقص على الناس فأبكاهم ، فلما فرغ من قصصه ، قَالَ : من يطعمنا أرزة في الله ؟ فقام شاب من المجلس ، فقال : أنا ، فقال : اجلس رحمك الله فقد عرفنا موضعك ، فقام الثانية فقال أبو مرجوم لأصحابه : قوموا بنا إليه ، فقاموا معه فأتوا منزله ، قَالَ : فأتينا بقدر من باقلاء فأكلناه بلا ملح ، ثم قَالَ أبو مرحوم : علي بخوان خماسي وخمس مكاكي أرز ، وخمس أمنان سمن ، وعشرة أمنان سكر ، وخمسة أمنان صنوبر ، وخمسة أمنان فستق ، فجيء بها كلها ، فقال أبو مرحوم لأصحابه : يا إخوان ، كيف أصبحت الدنيا ؟ قالوا : مشرقة لونها ، مبيضة شمسها ، قَالَ : أجروا فيها أنهارها ، قَالَ : فأتي بذلك السمن فأجري فيها ، ثم أقبل أبو مرحوم على أصحابه ، فقال : يا إخوان ، كيف أصبحت الدنيا ؟ قالوا : مشرقة لونها ، مبيضة شمسها ، مجرية فيها أنهارها ، فقال : يا إخوان اغرسوا فيها أشجارها ، قَالَ : فأتي بذلك الفستق والصنوبر فألقي فيها ، ثم أقبل أبو مرحوم على أصحابه ، فقال : يا إخوان ، كيف أصبحت الدنيا ؟ قالوا : مشرقة لونها ، مبيضة شمسها ، مجرية فيها أنهارها ، وقد غرس فيها أشجارها ، وقد تدلى لنا ثمارها ، قال : يا إخوان ، ارموا الدنيا بحجارتها ، قال : فأتي بذلك السكر فألقي فيها ، ثم أقبل أبو مرحوم على أصحابه ، فقال : يا إخوان ، كيف أصبحت الدنيا ، قالوا : مشرقة لونها ، مبيضة شمسها ، قد أجري فيها أنهارها ، وقد غرس فيها أشجارها ، وقد تدلى لنا ثمارها ، فقال : يا إخوان ، ما لنا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 662 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي