الرزاز ، وأبو علي بن شاذان آخر من عنه .
أَخْبَرَنِي عبد الصمد بن محمد الخطيب ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين الهمداني الفقيه ، قَالَ : سمعت أبا الحسن بن المرزبان ، يقول : كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت كفايته لما ينفق على نفسه ، فقطع ذلك عنه مدة لعذر ، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه ، وكتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه ، فرده وأمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته : أكرمتنا فملكتنا ، ثم أعرضت عنا فأرحتنا .
قلت : لا أشك أن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيوب والد أبي محمد ، والله أعلم حَدَّثَنِي علي بن المحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو علي محمد بن الحسن الحاتمي أنه اعتل فتأخر عن مجلس أبي عمر الزاهد ، قَالَ : فسأل عني لما تراخت الأيام ، فقيل له : إنه كان عليلا ، فجاءني من الغد يعودني ، فاتفق أني كنت قد خرجت من داري إلى الحمام فكتب بخطه على بابي باسفيداج :
وأعجب شيء سمعنا به عليل يعاد فلا يوجد
قَالَ : وهو له أَخْبَرَنِي عباس بن محمد الكلوذاني ، قَالَ : سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، يقول : ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة ، وفي قضاء
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 619
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦١٩