على البخاري فجعل محمدا أحمد ، وقيل : كان لمحمد أخ بمصر اسمه أحمد .
قلت : وهذا القول الأخير عندنا باطل ليس لأبي جعفر أخ فيما نعلم ، ولعله اشتبه على البخاري كما قيل ، أو كان يرى أن محمدا وأحمد شيء واحد ، كما حَدَّثَنَا أبو حازم عمر بن إبراهيم العبدوي بنيسابور ، قَالَ : سمعت أبا بكر الإسماعيلي ، يقول : كان عبد الله بن ناجية يملي علينا ، فيقول : حَدَّثَنَا أحمد بن الوليد البسري ، فقيل له : إنما هو محمد ، فقال : محمد وأحمد واحد .
أَخْبَرَنَا علي بن المحسن ، قَالَ : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد ، قَالَ : محمد بن عبيد الله بن أبي داود المخرمي أبو جعفر ابن المنادي سألت عنه : عبد الله بن أحمد ، ومحمد بن عبدوس ، فقالا : ثقة أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قَالَ : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قَالَ : وتوفي جدي أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ليلة الثلاثاء في السحر ، ودفن يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين وصام فيما قَالَ لنا : اثنين وتسعين رمضانا ، واثنى عشر يوما من الشهر الذي مات فيه ، وله حينئذ مائة سنة وسنة واحدة وأربعة أشهر واثنى عشر يوما وليلة ؛ لأنه ولد فيما قَالَ لنا : للنصف من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة .
قَالَ : وكان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل أكبر مني بسبع سنين ، وكان يحيى بن معين أكبر من ابن حنبل بسبع سنين
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 568
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٨