تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
روى عنه : الدارقطني ، وحدثنا عنه : محمد بن أبي الفوارس ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وغيرهما ، وكان ثقة . ولد سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة ، وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاث مائة . حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : ورد أبو عبد الله ابن البيع بغداد قديما ، فقال لأصحاب الحديث : ذكر لي أن حافظكم ، يعني : أبا الحسن الدارقطني ، خرج لشيخ واحد خمس مائة جزء ، وتكلم على كل حديث منها ، فأروني بعض تخريجه ، فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرجها الدارقطني لأبي إسحاق الطبري ، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطية العوفي في أول الجزء ، فقال : أول حديث خرجه لعطية وعطية ضعيف ! ثم رمى الجزء من يده ، ولم ينظر في شيء من باقي الأجزاء ، أو كما قَالَ . وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي يحكي نحو هذا إلا أنه ذكر أن صاحب القصة أبو عمرو البحيري النيسابوري لا ابن البيع ، وقول أبي العلاء أشبه بالصواب ، والله أعلم حَدَّثَنِي بعض أصحابنا عن أبي الفضل ابن الفلكي الهمذاني ، وكان رحل إلى نيسابور وأقام بها ، أنه قَالَ : كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع ، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه ، وكان ابن البيع يميل إلى التشيع ، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور ، وكان شيخا صالحا فاضلا عالما ، قَالَ : جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما ، منها حديث الطائر ، و " من كنت مولاه فعلى مولاه " فأنكر عليه أصحاب الحديث