تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في شرح مذهب مالك بن أنس ، والاحتجاج له ، والرد على من خالفه ، وكان إمام أصحابه في وقته . حَدَّثَنَا عنه : إبراهيم بن مخلد ، وابنه إسحاق بن إبراهيم ، وأحمد بن علي البادا ، وأبو بكر البرقاني ، ومحمد بن المؤمل الأنباري ، وعلي بن محمد بن الحسن الحربي ، والقاضي أبو القاسم التنوخي ، والحسن بن علي الجوهري ، وغيرهم . وذكره محمد بن أبي الفوارس ، فقال : كان ثقة أمينا مستورا ، وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك . حَدَّثَنَا محمد بن المؤمل الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر الأبهري محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم . حَدَّثَنَا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قَالَ : كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر علماء وقته ، لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه ، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه ، والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه ، وسئل أن يلي القضاء فامتنع ، فاستشير فيمن يصلح لذلك ، فقال : أبو بكر أحمد بن علي الرازي ، وكان الرازي تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة فأريد للقضاء فامتنع ، وأشار بأن يولى الأبهري ، فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولي غيرهما حَدَّثَنَا علي بن محمد بن الحسن الحربي ، قَالَ : جاء رجل إلى أبي بكر الأبهري يشاوره في السفر ، فأنشده : متى تحسب صديقك لا يقلوا وإن تخبر يقلوا في الحساب وتركك مطلب الحاجات عز ومطلبها يذل عرى الرقاب