تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الْجَكَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : شَرِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ وَشَرِبَ مَعَهُ أَبُو سَرُوعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنَحْنُ بِمِصْرَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَكِرَا ، فَلَمَّا صَحَوَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ ، فَقَالا : طَهِّرْنَا فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، قَالَ : فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ سَكِرَ ، فَقُلْتُ لَهُ : ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ ، فَآذَنَنِي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ الأَمِيرَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا تُحْلَقُ الْيَوْمَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ ، ادْخُلْ أَحْلِقْكَ ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحَدِّ ، فَدَخَلَ مَعِي الدَّارَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي ، ثُمَّ جَلَدَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو : أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ عَلَى قَتْبٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمْرٌو ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى عُمَرَ جَلَدَهُ وَعَاقَبَهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِهِ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَلَبِثَ أَشْهُرًا صَحِيحًا ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ ، فَيَحْسَبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِهِ . سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْبَرْقَانِيَّ سُئِلَ عَنِ الْمُغَفَّلِيِّ ، فَقَالَ : هُوَ ابْنُ عَمِّ شَيْخِنَا بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيِّ ، قِيلَ : فَكَيْفَ حَالُهُ ؟ قَالَ : لَمْ أُدْرِكْهُ ، قِيلَ : فَهَلْ سَمِعْتَ أَهْلَ هَرَاةَ يَذْكُرُونَهُ بِشَيْءٍ ؟ فَقَالَ : مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلا خَيْرًا حَدَّثَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب ، عن محمد بن عبد الله النيسابوري : أن محمد بن عبد الله المغفلي مات بنيسابور في يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة ، وقد قارب الثمانين