إذا رأينا محبا قد أضر به جهد الصبابة أوليناه إحسانا
أنشدنا علي بن أيوب القمي ، قَالَ : أنشدنا محمد بن عمران بن موسى لمحمد بن عبد الله بن طاهر ، وأحسن :
أواصل من هويت على خلال أذود بهن أسباب التقالي
وفاء لا يحول به انتكاث وود لا تخوّنه الليالي
وأحفظ سره والغيب منه وأرعى عهده في كل حال
وأوثره على عسر ويسر وينفذ حكمه في سر مالي
وأقبل عفوه عودا وبدءا وأجهد إن تجوّز في الوصال
ولا أأبى له عذرا إذا ما تنصل من مقال أو فعال
وأغفر نبوة الإدلال منه إذا ما لم يكن غير الدلال
وأستبقيه بالهجران إما أصر وغره مني احتمالي
فإن يتعب رجعت له بكلي ولم أخطر إساءته ببالي
وإن يلحح به داء دفين أصرّم من حبائله حبالي
وما أنا بالملول وما التجني ولا الغدر المذمم من شمالي
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قَالَ : وفي هذه السنة ، يعني : سنة ثلاث وخمسين ومائتين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره ، فلما انتصف الليل مات محمد بن عبد الله بن طاهر ، وكان به خراج في حلقه ، فاشتد حتى عولج بالفتائل ، وفي وفاته يقول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 425
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٢٥