Skip to main content

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — Page 368

Contributors:

P.368
وصلته همته بأبعد غاية أعي المريد لها سبيل المطلب أهدى له ثمر القلوب محبة وحباه حسن الذكر من لم يحبب ما زال ينصر دين أحمد صادعا بالحق يهدي للطريق الأصوب والناس بين مضلَّل ومضلِّل ومكذَّب فيما أتى ومكذِّب حتى انجلت تلك الضلالة واهتدى الساري وأشرق جنح ذاك الغيهب بمحاسن لم تكتسب بتكلف لكنهن سجية لمهذب وبديهة تجني الصواب وإنما تُجنى الفوائد من لبيب مسهب شرفا أبا بكر وقدرا صاعدا يختب في شرق العلى والمغرب متنقلا من سؤدد في سؤدد ومرددا من منقب في منقب أعذر حسودك في الذي أوليته إذ فاز منه بجد قدح أخيب فلقد حللت من العلاء بذروة صماء تسفر عن حمى المستصعب حييت بك الآمال بعد مماتها والغيث خصب للمكان المجدب فإذا رعين رعين أخصب مرتع وإذا وردن وردن أعذب مشرب وإذا صدرن صدرن أحمد مصدر من خير منتجب لأكرم منجب أنصبت نفسك للثناء فحزته إن الثناء عدو من لم ينصب وإذا الكلام تطاردت فرسانه وتحامت الأقران كل مجرب ألفيته من لبه وجنانه ولسانه وبيانه في مقنب ذو مجلس فلك تضيء بروجه عن كل أزهر كالصباح الأشهب متوقد إلا لديك ضياؤه والشمس تمنع من ضياء الكوكب يا سيدا زرع القلوب مهابة تسقي بماء محبة لم تنضب آنستني فأنست منك بشيمة بيضاء تأنس بالثناء الأطيب