في عقب شعبان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .
وأما أهل مالقة فإن المنصور بن محمد بن الهادي كان واليها ، فتحصن في قصبتها وحوصر بها سبعة أشهر ، وافتتحت صلحاً في ربيع الآخر عام أربعين وخمسمائة .
وانتقل إليها الأمر أبو الحكم بن حشون في شعبان من العام .
وأما مرسية فإن أبا محمد بن الحاج من أهل لورقة وليها إثر قيامه فيها بثورة ، ثم دخلها عبد الله الثغري في نصف شوال من العام .
ثم دخل على عبد الله الثغري بن أبي جعفر في آخر شوال المذكور ، وبقي بها والياً عليها إلى أن قتل بغرناطة في ربيع الآخر من عام أربعين .
ثم ولي أبو عبد الرحمن بن طاهر ، وبقي مرسية إلى أن دخل عليه ابن عياض في آخر جمادى الآخرة من سنة أربعين ، وقي ابن عياض إلى أن وصل المستنصر بن هود في العشر الأخر لرجب من السنة ، وبقي معه يسيراً ، وخرجا معاً إلى غزوة البسيط واستشهد بها المستنصر في نصف شعبان .
وبقيت الرياسة لابن عياض بمرسية ، وترك بها أبا عبد الله محمد بن سعد ، ومشى ابن عياض إلى بلنسية ، ثم دخل مرسية
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 43
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٤٣