أبو بكر
من أهل العلم بالبلاغة والشعر ، ذكره أبو عامر بن شهيد :
1496 - يحيى بن هذيل أبو بكر
من أهل العلم والأدب والشعر غلب عليه الشعر فصار من المشهورين به ، وقد سمع الحديث من أحمد بن خالد وغيره ، حدث أبو محمد بن قال : حدثني خلف بن عثمان المعروف بابن اللجام ، قال : حدثني يحيى بن هذيل : أن أول تفرده للشعر إنما كان ؛ لأنه حضر جنازة أحمد بن محمد بن عبد ربه ، قال : فأنا يومئذ في أول الشبيبة ، قال : فرأيت فيها من الجمع العظيم وتكاثر الناس شيئاً راعين فقلت : لمن هذه الجنازة فقيل لي لشاعر البلد فوقع في قلبي الرغبة في الشعر واشتغل فكري بذلك فانصرفت إلى منزلي ، فلما أخذت مضجعي من الليل رأيت كأني على باب دار فيقال لي : هذه دار الحسن بن هانئ فكنت أقرع الباب فيخرج إلي الحسن فيفتح لي الباب وينظرني بعين حولاء ثم ينصرف ، قال : فاستيقظت من ساعتي وقمت سحراً إلى المفسر قصصتها عليه ، فقال : سيكون محلك من الشعر بمقدار ما كان يتحول إليك من عين الحسن . قال أبو محمد : مات أبو بكر بن هذيل سنة خمس أو ست وثمانين ، وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين وكان قد بلغ من الأدب والشعر مبلغاً مشهوراً ومن مستحسن شعره :
لم يرحلوا إلا وفوق رحالهم . . . غيم حكى غبش الظلام المقبل
وعلت مطارفهم محاجات الندى . . . فكأنما مطرت بدر مرسل
لما تحركت الحمول تناثرت من . . . فوقهم في الأرض تحت الأرجل
فبكت لو عرفوا دموعي بينها . . . لكنها اختلطت بشكل مشكل
وأنشد له أبو محمد :
لا تلمني على البكاء بدار . . . أهلها صبروا السقام ضجيعي
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 509
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٥٠٩