تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
سمع بالأندلس محمد بن عبد الله بن أبي زمنين الفقيه الألبيري وغيره ، ورحل إلى المشرق قبل الأربعمائة ، فسمع أبا العباس أحمد بن محمد بن بدر القاضي وأبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المالكي ، وعبد الوهاب بن منير بن الحسن الخشاب المصري وأحمد بن فراس المكي وغيرهم ، وطلب علم القراءات ، فرأس فيه ، وقرأ وسمع الكثير ، وعاد إلى الأندلس فتصدر بالقراءات وألف فيها ، وفي طبقات رجالها تواليف مشهورة كثيرة . رأيت بعض أشياخي قد مع ذكر تواليفه في جزء نحو مائة تأليف ، وكان محافظاً متقدماً مشهوراً شهرة تغتني عن الإطناب في ذكره ، توفى في شوال سنة أربع وأربعمائة ، روى عن جماعات يطول ذكرهم ومما نذكر من شعره قوله : قد قلت إذا ذكروا حال الزمان وما . . . يجري على كل من يعزي إلى الأدب لا شيء أبلغ من ذل يجرعه . . . أهل الحساسة أهل الدين والحسب القائمين بما جاء الرسول به . . . والمبغضين لأهل الزيغ والريب أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى قال : أخبرني من أثقة ، أن أبا عمرو المقرئ أقرأ بالمرية مدة ، وكانت ريحانة تقرأ عليه القرآن بها ، كانت تقعد خلف ستر فتقرأ ويشير لها بقضيب بيده إلى المواقف ، فأكملت السبع عليه وطالبته بالإجازة فامتنع ، وقرأت عليه خارج السبع روايات . فقرأ عليه ذات يوم { وقالوا لا تنفروا في الحر } فقال لها : اكسري الحاء ، فقالت : " وقالوا لا تنفروا في الحوار " فقال : أنا لا أجيز مثل هذه والله لا برحت أو أكتب لها فكتب إجازتها في ذلك الموضع . 1187 - عثمان بن سعيد بن كليب الألبيري توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . 1188 - عثمان بن سعيد الألبيري آخر توفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 412 | أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )