يا عبرة أهديت لمعتبر . . . عشية الأربعاء من صفر
أقبلنا الله بأس منتقم . . . فيها وثنى بعفو مقتدر
أرسل ملء الأكف من برد . . . جلامداً تنهمي على البشر
فيا لها آية وموعظة . . . فيها نذير لكل مزدجر
كاد يذيب القلوب منظرها . . . ولو أعيرت قساوة الحجر
لا قدر الله في [ مشيئته ] . . . أن يبتلينا بسيئ القدر
وخصنا بالتقى ليجعلنا من . . . بأسه المتقي على حذر
وذكره أبو عارم بن شهيد ، فقال : إن عبادة مات في شوال سنة [ ست عشرة وأربعمائة ] بمالقة ضاعت منه مائة دينار فاعتم عليها غماً كان سبب منيته كذا رأيت لغير أبي عامر قد ذكره فلا أدري على من تم الوهم في ذلك منهما ، وكنا نغلب ما قاله أبو محمد لعلمه بالتاريخ وغيره لولا ما قاله أبو عامر ، وقد تابعه عليه غيره فالله أعلم .
أنشد أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي لعبادة بن ماء السماء إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم ، بديهة يستأذن عليه ويسأله الوصول إليه :
يا قمراً ليلة إكماله . . . [ ومغرقي ] في بحر أفضاله
عبد أياديك وإحسانها . . . يسألك المن بإيصاله
فإن تفضلت فكم نعمة . . . جدت بها مصلح أحواله
وإن يكن عذر فيكفيه . . . أن عرف مولاه بإقباله
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 397
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٣٩٧