تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
في عساكر البربر ، وانهزم بن سليمان ودخل علي بن حمود قرطبة ، وقتل سليمان بن الحكم صبرا ، ضرب عنقه بيده يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة سبع وأربعمائة وقتل أباه الحكم بن سليمان بن الناصر أيضاً في ذلك اليوم ، وهو شيخ كبير له اثنتان وسبعون سنة ، فكانت مدة سليمان منذ دخل قرطبة إلى أن قتل ثلاثة أعوام ، وثلاثة أشهر وأياماً ، وكان قد ملكها قبل ذلك ستة أشهر كما ذكرنا ، وكانت مدته منذ قام مع البربر إلى أن قتل سبعة أعوام وثلاثة أشهر وأياماً ، وانقطعت دولة بين أمية في هذا الوقت وانقطع ذكرهم على المنابر في جميع أقطار الأندلس ، إلى أن عاد بعد ذلك في الوقت الذي نذكره إن شاء الله . وكانت أمه أم ولد اسمها [ ظبية ] ومولده سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وترك من الولد ولي عهده محمداً لم يعقب ، والوليد ، ومسلمة ، وكان سليمان أديباً شاعراً . أنشدني أبو محمد علي بن أحمد قال : أنشدني فتى من ولد إسماعيل بن إسحاق المنادى الشاعر كان يكتب لأبي جعفر أحمد بن سعيد بن الدب قال : أنشدني أبو جعفر قال : أنشدني أمير المؤمنين سليمان الظافر لنفسه قال أبو محمد : وأنشدنيها قاسم بن محمد الروائي قال : أنشدنيها وليد بن محمد الكاتب لسليمان الظافر : عجباً يهاب الليث حد سنان . . . وأهاب لحظ فواتز الأجنان وأقارع الأهوال لا متهيباً . . . منها سوى الإعراض والهجران وتملكت نفسي ثلاث كالدمى . . . زهر الوجوه نواعم الأبدان