تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الخزرجي أبي السري سهل بن أبي غالب سماه " كتاب الهجفجف بن عدقان بن يثربي مع الخنوت بنت محرمة بن أنف " وكتاباً آخر في معناه سماه " كتاب الجواس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمه عفراء " قال أبو محمد بن علي : وهو كتاب مليح جداً . وكان المنصور بن أبي عامر كثير الشغف بكتاب الجواس حتى رتب له من يخرجه أماه في كل ليلة ، وقال : إن أبا العلاء لا يحضر بعد موت المنصور مجلس أنس لأحد ممن ولي الأمر بعده من ولده ، وادعى وجعاً لحقه في ساقه لم يزل يتوكأ به على عصى ويعتذر به في التخلف عن الحضور والخدمة إلى أن ذهبت دولتهم ، وفي ذلك يقول في قصيدته المشهورة في المظفر أبي مروان عبد الملك المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وهو الذي ولي بعد أبيه أولها : إليك حدوت ناجية الركاب . . . محملة أماني كالهضاب وبعت ملوك أهل الشرق طرا . . . بواحدها وسيدها اللباب وفيها : إلى الله الشكية من شكاة . . . رست ساقي وجل بها مصاب وأقصتني عن الملك المرجى . . . وكنت أروم حالي باقتراب ومما استحسن له قوله فيها : حسبت المنعمين على البرايا . . . فألفيت اسمه صدر الحساب وما قدمته إلا كأني . . . أقدم تالياً أم الكتاب أخبرني غير واحد عن شريح بن محمد ، عن أبي محمد بن حزم ، أنه سمع أبا العلاء صاعد بن الحسن ينشد هذه القصيدة بين يدي المظفر في يوم عيد الفطر سنة ست وتسعين وثلاثمائة . قال أبو محمد : وهو أول يوم وصلت فيه إلى حضرة المظفر ، ولما رآني أبو العلاء
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 320 | أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )