باب الثاء
من اسمه ثابت
602 - ثابت بن محمد الجرجاني العدوي أبو الفتوح
قدم الأندلس سنة ستة وأربعمائة وتوفى سنة واحد وثلاثين وأربعمائة ، وكان مع الموفق أبي الجيش في غزوته سردانية ثم رجع وجال في أقطار الأندلس ، وبلغ إلى ثغورها ، ولقي ملوكها وكان إماماً في العربية متمكناً في علم الأدب [ مذكوراً ] بالتقدم في علم المنطق دخل بغداد وأقام بها في الطلب وأملى بالأندلس [ كتاباً ] في " شرح كتاب الجمل " للزجاجي [ رأيت ] شيئاً [ منه ] أخبرني أبو محمد علي بن أحمد قال : أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي قال : لما ورد أبو الفتوح الجرجاني الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري ، فأكرمه وبالغ في بره ، فسأله يوماً عن رفيق له : من هذا معك ؟ فقال :
رفيقان شتى ألف الدهر بيننا . . . وقد يلتقي الشتى فيأتلفان
قال أبو محمد : ثم لقيت بعد ذلك أبا الفتوح فأخبرني عن بعض شيوخه : أن ابن الأعرابي رأى في مجلسه رجلين يتحدثان فقال لأحدهما : من أين أنت ؟ فقال : من أسبيجاب وقال للآخر : من أين أنت ؟ قال : من الأندلس ، فعجب ابن الأعرابي ، وأنشد البيت المتقدم ثم أنشدني تمامها .
نزلنا على قيسية يمنية . . . لها نسب في الصالحين هجان
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 253
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٥٣